محمد هادي معرفة

285

التمهيد في علوم القرآن

ومنه قوله : كانَتْ قَوارِيرَا « 1 » . 2 - لحاق النون ، في مثل قوله تعالى : وَطُورِ سِينِينَ « 2 » . وهو طور سيناء ، كما في قوله وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ « 3 » لأنّ الفاصلة في سورة التين على النون . ومثل قوله تعالى : لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ « 4 » كرّر « لعلّ » مراعاة لفواصل الآي ، إذ لو جاء على الأصل لقال : لعلي أرجع إلى الناس فيعلموا بحذف النون على الجواب . قيل : وكذا قوله تعالى : وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ « 5 » لأنّ الشمس والقمر والليل والنهار ليسوا عقلاء ، لكن جاء الجمع المصحّح مراعاة لفاصلة النون . وقوله : رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ « 6 » . وأيضا منه فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ « 7 » لأنّ السياق يقتضي : وفريقا قتلتم 3 - حذف حرف ، في مثل قوله : وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ « 8 » . والأصل « يسري » . وكذا قوله : « الكبير المتعال » « 9 » و يَوْمَ التَّنادِ « 10 » . 4 - تقديم ما أصله التأخير ، كقوله تعالى : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ . 5 - تأخير ما أصله التقديم كقوله تعالى : فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى « 11 » لأنّ الضمير يعود على « موسى » وهو فاعل « أوجس » .

--> ( 1 ) الدهر : 15 . ( 2 ) التين : 2 . ( 3 ) المؤمنون : 20 . ( 4 ) يوسف : 46 . ( 5 ) يس : 40 . ( 6 ) يوسف : 4 . ( 7 ) البقرة : 87 . ( 8 ) الفجر : 4 . ( 9 ) الرعد : 9 . ( 10 ) غافر : 32 . ( 11 ) طه : 67 .